الشيخ محمد علي الگرامي القمي
559
التعليقه على تحرير الوسيلة
الخروج حتّى مات ، أو جعل رأسه في جراب النورة حتّى مات ، إلى غير ذلك من الأسباب التي انفرد الجاني في التسبيب المتلف ، فهي من العمد . ( مسألة 4 ) : في مثل الخنق وما بعده لو أخرجه منقطع النفس ، أو غير منقطع لكن متردّد النفس ، فمات من أثر ما فعل به ، فهو عمد عليه القود . ( مسألة 5 ) : لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالباً لمثله ، ثمّ أرسله فمات بسببه ، فإن قصد ولو رجاءً القتل به ففيه القصاص ، وإلا فالدية ، وكذا لو داس بطنه بما لا يقتل به غالباً ، أو عصر خصيته فمات ، أو أرسله منقطع القوّة فمات . ( مسألة 6 ) : لو كان الطرف ضعيفاً - لمرض أو صغر أو كبر ونحوها - ففعل به ما ذكر في المسألة السابقة ، فالظاهر أنّ فيه القصاص ولو لم يقصد القتل مع علمه بضعفه ، وإلا ففيه التفصيل المتقدّم . ( مسألة 7 ) : لو ضربه بعصا - مثلًا - فلم يقلع عنه حتّى مات ، أو ضربه مكرّراً ما لا يتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه ككونه ضعيفاً أو صغيراً ، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد ككون الضارب قويّاً ، أو بالنسبة إلى الزمان كفصل البرودة الشديدة - مثلًا - فمات ، فهو عمد . ( مسألة 8 ) : لو ضربه بما لا يوجب القتل « 1 » ، فأعقبه مرضاً بسببه ومات به ، فالظاهر أنّه مع عدم قصد القتل لا يكون عمداً ولا قود ، ومع قصده عليه القود . ( مسألة 9 ) : لو منعه عن الطعام أو الشراب مدّة لا يحتمل لمثله البقاء ، فهو عمد وإن لم يقصد القتل ، وإن كان مدّة يتحمّل مثله عادة ولا يموت به ، لكن اتّفق الموت ، أو أعقبه بسببه مرض فمات ، ففيه التفصيل بين كون القتل مقصوداً ولو رجاءً ، أو لا . ( مسألة 10 ) : لو طرحه في النار فعجز « 2 » عن الخروج حتّى مات ، أو منعه عنه حتّى مات ، قتل به ، ولو لم يخرج منها عمداً وتخاذلًا فلا قود ولا دية قتل ، وعليه دية جناية
--> ( 1 ) . ولو بالسراية . ( 2 ) . وكان المتعارف العجز في مثله ، وكذا في الإلقاء في البحر في المسألة بعد .